الشيخ عزيز الله عطاردي
771
مسند الإمام حسن ( ع )
ألف رجل وأمره أن ينزل الطائف حتّى يأتيه رأيه ، ثم كتب إليه بقتاله وأمره فحاصره حتّى قتله ، ثم أخرجه فصلبه وذلك في سنة ثلاث وسبعين . قلت : أخباره كثيرة مبسوطة وله عن الإمام الحسن عليه السلام رواية ذكرناها في باب الجهاد الحديث 4 . 87 - عبد اللّه بن عباس أبو العباس عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كنّي بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، امّه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية وكان يسمّى البحر لسعة علمه ، ولد والنبيّ صلى اللّه عليه وآله في الشعب من مكة ، فأتى به النبي فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين . روى الخطيب عن عطاء قال : ما رأيت مجلسا قطّ كان أكرم من مجلس ابن عباس ، أكثر علما وأعظم جفنة وإنّ أصحاب القرآن عنده يسألونه ، وأصحاب النحو عنده يسألونه وأصحاب الشعر عنده يسألونه وأصحاب الفقه عنده يسألونه كلّهم يصدرهم في واد واسع . استعمله علي عليه اسلام على البصرة أميرا عليها وشهد معه صفّين وكان أحد الامراء وكان عمر يقربه ويشاوره مع جملة الصحابة ، كفّ بصره في آخر عمره وسكن الطائف وتوفّى بها سنة ثمان وستّين وهو ابن سبعين سنة صلّى عليه محمد بن الحنفية وقال : واللّه مات هذا اليوم حبر هذه الأمة .